النووي
317
روضة الطالبين
على الخلاف في بيع المفلس ماله ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . فرع إذا أعتق الراهن المرهون ، ففي تنفيذه ثلاثة أقوال . أظهرها : الثالث ، وهو إن كان موسرا ، نفذ ، وإلا ، فلا ، فإن قلنا : لا ينفذ ، فالرهن بحاله ، فلو انفك بإبداء أو غيره ، فقولان ، أو وجهان ، أصحهما : لا ينفذ ، لأنه أعتق وهو لا يملك إعتاقه ، فأشبه ما لو أعتق المحجور عليه بسفه ، ثم زال حجره . وقطع جماعة بالنفوذ . وإن بيع في الدين ثم ملكه ، لم يعتق على المذهب . وقيل : على الخلاف . وإن قلنا : ينفذ مطلقا ، لزم الراهن قيمته يوم الاعتاق ، فإن كان موسرا ، أخذت في الحال ، وجعلت رهنا مكانه ، وإلا ، أمهل إلى اليسار ، فإذا أيسر ، أخذت وجعلت رهنا إن لم يحل الدين ، وإن حل ، طولب به ، ولا معنى للرهن ، كذا قاله العراقيون . ولك أن تقول : كما أن ابتداء الرهن قد يكون بالحال ، وقد يكون بالمؤجل ، فكذا قد تقتضي المصلحة أخذ القيمة رهنا وإن حل إلى تيسر الاستيفاء . قال الامام : ومهما بذل القيمة على قصد الغرم ، صارت رهنا ولا حاجة إلى عقد مستأنف ، والاعتبار بقصد المؤدي . ومتى كان موسرا ، وقلنا : ينفذ مطلقا ، أو من الموسر ، ففي وقت نفوذه طريقان . أحدهما : على الأقوال في وقت